‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرية النبي صموئيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قرية النبي صموئيل. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 مارس 2012

حكايات متناثره


خلف الابواب المقفله
كان يما كنش

 في حكايةٍ من زمن بعيد  عاش فيه أبناء وبنات النبي صموئيل في سجن مترامي الأطراف..  سجن يتسع للكثيرين تعددت  معاناتهم واختلفت عن بعضهم البعض بأشكالها واحجامها وألوانها والذي يجمع معاناتهم جميعاً هو مسبب تلك المعاناة .. ذاك الشبح الاسود الذي ما زال ينغص حياتهم ويهدد مستقبلهم.. 



خلف الابواب المقفله
كان يما كنش

حكايه أياد الكسواني
أصبحت حياة أهل القرية المنكوبه أشبه بالصفقة التجاريه
عرض وطلب ... مكسب وخساره .... رفض وقبول ....حكايه مستفزه , حكايه لا يعرف ثمنها الا صاحبها , عرض عليه المبلغ  الذي فاق قدره أي مبلغ فرفض ... فخسر بيته ثمن رفضه .تكمن الحكايه بان أعين الصهاينه تحوم وتجول حول بيت أياد الذي رفض بيعهم البيت بأي ثمن مما دفع بالصهاينه الي تهديده بهدم بيته , ليتحول التهديد الى قرار من المحكمه الاسرائيليه لتشغل هم أياد وتبعده عن قريته وتسكنه في قرية الجيب المجاوره لقريه النبي صمؤيل لعله يتنفس هواها ولو من بعيد وتستمر محاولته حتى الان لابطال هذا القرار التعسفي . 

الأربعاء، 7 مارس 2012


حبوب غير محبوب

لا يوجد خنجر بجيبي، ولا قنبلة ذرية بحقيبتي، ولم اعتاد أن أخبئ المتفجرات بين دفاتري، ولا أسهم نارية حبرية، فكل ما أملك بكل بساطة، براءة جذرية ورثتها عن أمي التي نقلتها جينات أمها من طفولةٍ مسبية .
لم أتخلَ يوماً عن الإنسانية، آه عذراً لقد نسيت بأنك تجهل معنى الإنسانية، فالحال نفسه للحرية، لصمود والتضحية، فهي مصطلحات تجاوزت حدود ذاكرتك المنسية، التي تختلف تماماً مع العنصرية، والنرجسية، والرأسمالية.
فجئت من بئر السبع من قبائل غجري برغبتك الذاتية، سميت بحبوب، ولا أدري لما ومن اسماك هكذا هل هي أمك أم أباك أم جدتك؟؟ لكن كل هذا غير مهم، لأني على يقين تام بأنهم لم يدركوا حينها بأنك لن تحظى بشرف المحبة، ولن تزين بها بدلتك العسكرية الإسرائيلية، ولا ولائك المزيف لدولتك الصهيونية الافتراضية.
أصبحت الآن في الخمسينات من العمر لم تتزوج بعد، فهنيئاً لك لقد تمكنت من إسعادي لمرة واحدة على مدار الحياة، لكن أرجوك يا حبوب بأن لا يذهب فكرك بعيداً فأنا لم أعجب برجل ببشرة حنطية، وملامح سوداوية، ولا بقلب لا يمت بالبشرية.
فأنا فقط كنت مرعوبة من فكرة أن تنجب زوجتك بحبيب يطلع نسخة أصلية منك، فتكون كارثة رسمية، لأنك وبصراحة منهية تنثر الملل والضجر لسكان القرى الفلسطينية، ولكل من حاول التفكير أن يقطع حاجزك وسياجك الكهربائية.
فنحن يا حبوب بهويتنا الفلسطينية لسنا مجرد أرقام تنقلها لإجراء تنسيق بذريعةٍ أمنية، لسماح لنا لدخول قرية تسعى ضمها لحدود دولتك المزعومة، والتي لن تنال بها حبهم ولا حبنا، لأنك باختصار حامل لاسم لا ينطبق عليك، فأنت حبوب غير محبوب، فلن اعتذر لك عن جرأتي العربية.
حبوب هو جندي إسرائيلي من أصول عربية، يتواجد على حاجز قرية النبي صموئيل، يعاني جميع سكان القرية منه، ويعاملهم بقسوة شديدة.



- دانه قرقش

الأربعاء، 15 فبراير 2012

تاريخ قرية النبي صموئيل

من المعروف بأن فلسطين هي مهد الرقي الحضاري، الذي بزغ فيها منذ أقدم العصور، كانت وما زالت ملتقى لمختلف شعوب الأرض منذ فجر التاريخ، تميزت بثقافتها المتعددة، وموقعها الاستراتيجي، ومكانتها الدينية، والأثرية.
ففي فلسطين أوحي لجبريل بأمرٍ من ربه على أنبياء كثر، كان منهم سيدنا داود، وسليمان، وعيسى، وهاجر إليها إبراهيم ولوط وموسى عليهم السلام، دفن فيها إسحاق، ويعقوب، وأسري بمحمد صلى الله عليه وسلم، وفي فلسطين موطن الأولياء والصالحين، عاش ومات فيها الكثير منهم.
وبحكم المكانة الدينية لفلسطين، وموقعها كجسر بين القارات، ترك بصمات وأثار مادية ودينية، على سلوك وعادات ومعتقدات الناس على مختلف انتماءاتهم وطبقاتهم، وبرز ذلك بصورة جليه في تعلق عامة الناس بالصالحين والقديسين، والإفراط في احترامهم وتقديرهم، والتبرك بالأنبياء والأولياء، وتقديسهم وعبادتهم.
فأقيم في فلسطين العديد من المقامات لنبي ذكره القرآن الكريم مثل نوح وإبراهيم عليهم السلام، أو لنبي لم يذكر بالقرآن، إنما ذكر في التوراة مثل صموئيل، ويامين، أو لصحابي أو ولي أو شهيد.
وأيضاً بحكم المكانة السياسية في فلسطين، فهناك العديد من القرى والمدن التي وقعت تحت سيطرة إسرائيلية، ومازالت تعيش بصراعٍ دائم بين الاحتلال وأبناء فلسطين، ولم تنل حقها الكافي بالإعلام، ولا في الكتب والأبحاث العلمية والتاريخية، ومن هذا المنطلق لم يسمع بها الكثير.

قرية النبي صموئيل
قرية النبي صموئيل الواقعة على أعلى جبال مدينة القدس الشريفة، تميزت منذ التاريخ بموقعها الجغرافي المتجانس، مما أكسبها أهمية بالغة، وبوصفها حلقة وصل بين نواحي ومناطق فلسطين المتعددة، إضافةً لكونها موطن الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، وبلد المحبة والوئام، حيث استمدت شهرتها من وجود مقام النبي صموئيل عليه السلام في أعلى قمة جبلها، والتي تنسب إليه وتعرف باسمه.
ويزيد من مكانة القرية وأهميتها مناخها المعتدل، وانتشار الأشجار والبساتين، وأيضاً وجود العديد من الآثار والخرب والمغارات والقبور الأثرية، والبرك والآبار والأدوات النحاسية، وغيرها من أمور تدل على أنها أحد القرى التاريخية الفلسطينية الموغلة في القدم.
فقرية النبي صموئيل تعود إلى فترة العصر الحجري، ثم تعاقب على حكمها الكنعانيين، والفلسطينيين، والعمونيين، والأشوريين، والفرس، واليونان، والرومان، والبيزنطيين، وكذلك تاريخها في ظل الدولة الإسلامية، والاحتلال الصليبي، والعهد الأيوبي، ثم المملوكي، والعثماني، وصولاً إلى فترة الاحتلال الإسرائيلي.

فقبل الميلاد مثلاُ
ساعد موقع قرية النبي صموئيل المتوسط، واعتدال مناخها، ووفرة مائها على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور، فهي تعد من القرى التاريخية الفلسطينية الموغلة في القدم، حيث دلت الحفريات الأثرية في المنطقة والتي أشرف عليها عالم الآثار إسحاق ميجن، وميخال ددن عام 1990، والتي لا تزال الحفريات مستمرة، على بقايا آثار لاستيطان، تشمل على مواد هدم وأواني كبيرة، وأباريق، وأسرجه في الجهة الجنوبية الشرقية للمكان، وفي الجزء الشمالي منه عثر على قناة ماء ضمن نفق محاط بالصخور يرتبط بعين الماء المواجهة للموقع، تعود لفترة العصر الحجري، والتي تدل على أنها كانت منطقة سكن واستقرار.
وتناولت الكتب القديمة تاريخ القرية، بدءاً بالتوراة التي أشارت لها باسم مصفاة، وعند اليهود تعرف باسم (رامه)، وذكرها مؤرخ مقدسي بدير شمويل، أما ياقوت الحموري دعاها ب"مار صموئيل" ويقال بأن مار بالسريانية هو القس وسمويل اسم رجل من الأحبار.

قرية النبي صموئيل في العهد المملوكي:
في سنة 658 هـ/ 1260 م، انتقل الحكم الإسلامي إلى مدينة القدس ومنطقتها لأيدي المماليك ، والتي تميزت فترتهم بحركة بناء نشطة في القدس، وما حولها، وخاصة في موقع الحرم وجواره، وكثرت المباني المملوكية العامة من مدارس، وخانات، وحمامات، وقد تجدد السكن في هذه الفترة بقرية النبي صموئيل التي استخدمها المماليك كمركز لإنتاج الصناعات المحلية.

قرية النبي صموئيل في ظل العهد العثماني:
بعد هزيمة المماليك في معركة مرج دابق قرب حلب، تمكن الأتراك من احتلال البلاد، وازدهرت المنطقة في حينها بكثافة المباني العامة من برك، وقنوات الماء ، والمدارس، وما يزال يسيطر الطابع العمراني العثماني الإسلامي عليها، ونالت قرية النبي صموئيل التي كان يسكنها عرباً ويهوداً نصيبها من الازدهار والرقي.

قرية النبي صموئيل في فترة الانتداب البريطاني:
في أواخر الحرب العالمية الأولى عام 1917، تسلم الجيش البريطاني مفاتيح القدس، وتمكن من احتلال قرية النبي صموئيل من أيدي القوات العثمانية بعد معارك دامية حامية الوطيس، وبقيت تحت الانتداب البريطاني حتى عام 1948م، وكان عدد سكانها في تلك الفترة لا يزيد عن (80) شخصاً.

قرية النبي صموئيل تحت السيطرة الإسرائيلية:
بعد احتلال إسرائيل لقرية النبي صموئيل، قررت إلغاء الاسم العربي لها، بعد أن هجرت سكانها وأبعدتهم، ومنعتهم من البناء، لتسميتها قرية لفسون، نسبة إلى مؤسسة لفسون التي تبرعت بمبلغ كبير من المال لبناء مساكن يهودية في هذه المستعمرة الجديدة.
ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة إلى أريحا في عام 1994، وحلول قوات شرطة فلسطينية محلها تبعت القرية من ناحية الإدارية لحكم السلطة الفلسطينية، إلا أن القوات الإسرائيلية ما زالت تشرف على المنطقة، وتتحكم بها، ويسكن مستوطنون يهود في أرضها، ويسيطرون على عين الماء العذبة فيها، ويمنعون السكان في بعض الأحيان منها.

تحليل موقع النبي صموئيل:

الموقع الجغرافي:-
تحتل قرية النبي صموئيل قلب فلسطين، وهي مبنية على جبل يرتفع 908 م عن سطح البحر، وتقع إلى الشمال الغربي من مدينة القدس على بعد حوالي 4 كم، خاصة بعد التوسع العمراني الذي طرأ على المدينة المقدسة التي تقع على درجة خط عرض 31,52 شمالاً، وعلى درجة خط طول 35,13 شرقاً.
تحيط بأرض قرية النبي صموئيل، أراضي الجيب، وبير نبالا من الشمال، وقرية بيت اكسا من الجنوب، وبيت حنينا من الشرق، وقرية بدو من الغرب.

المساحة والسكان:-
تعد قرية النبي صموئيل من القرى الفلسطينية الصغيرة في مساحتها، وعدد سكانها، وهي تتبع إدارياً لقضاء القدس قبل حرب 1967م بين العرب وإسرائيل، ثم ضمتها سلطات الاحتلال إلى قضاء رام الله، يصل إليها طريق فرعي طوله حوالي (1 كم) يربطها بالطريق الرئيسي بين القدس، وقرى، ومدن وشمال غرب فلسطين.
أما مساحتها فتبلغ حوالي 2150 دونماً، ومنها دونمان للطرق، و 556 دونماً من أملاك اليهود، و34 دونماً غرست بأشجار الزيتون.
دلت الدراسات الديموغرافية، والإحصائيات أن عدد سكان قرية النبي صموئيل بلغ عام 1922م، 121 نسمة، ثم ارتفع العدد في عام 1931 م، فوصل 138 نسمة، منهم 59 ذكور و79 إناث، يسكنون في 37 بيتاً، وفي عام 1945 م قدر العدد بـِ 200 شخص، وحسب إحصائيات عام 1961 م بلغ عدد السكان 168 شخص منهم 80 من الذكور، و88 من الإناث.
وبلغ عدد طلاب مدرسة القرية التي أنشئت عام 1965 م، 16 طالباً وطالبة، تشرف عليهم معلمة واحدة فقط، ثم وصل العدد عامي 1966 و 1967 م (18) طالبة يدرسن في غرفة واحدة، وحسب إحصائيات سجلات دائرة التربية والتعليم لواء رام الله لم يزيد عدد طلاب المدرسة عن 20 طالباً وطالبة، يدرسون في غرفة واحدة ، تضم الصفوف الأساسية الدنيا الأول والثاني والثالث الأساسي، وبعد ذلك يذهب الطلاب لتكميل تحصليهم الدراسي في مدرسة ذكور بيت اكسا الأساسية، بينما تتوجه الطالبات إلى مدرسة بنات بيت حنينا الثانوية.
أما عدد سكان قرية النبي صموئيل عامي 1996 م، و 1997م فحسب تقديرات كبار السن في القرية لا تزيد عن (200) نسمة.
ويعود انخفاض الزيادة السكانية، وقلة عدد الطلاب في قرية النبي صموئيل إلى صغر مساحتها، وطبيعة أرضها الصخرية الجبلية الوعرة، وعدم توفر المواصلات حتى عهد قريب حيث كانت الحيوانات الوسيلة الوحيدة للوصول إليها، علاوة على سياسة القهر والشدة التي اتبعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
فعند احتلالها للقرية عام 1967م، شتت سلطات الإحتلال أهلها، وطردتهم منها، فهجر بعض من سكانها، وتركها إلى مناطق أخرى، وفي عام 1971م هدمت السلطات الإسرائيلية بيوت القرية.
كما اضطرت الأزواج الشابة للهجرة، والسكن في القرى المجاورة، بسبب السياسة الإسرائيلية التي تمنع منح رخص بناء، حيث تعد من القرى الوحيدة في فلسطين التي لم تمنح لها رخصة بناء واحدة منذ عام 1967م، كما أفاد كبار السن في القرية، علاوة على سكن بعض من المستوطنين بها.

المناخ:-
تعد تضاريس قرية النبي صموئيل امتداداً لمرتفعات القدس، التي تقع على درجة خط عرض 31,52 درجة شمالاً، مما جعلها تقع ضمن إقليم مناخ حوض البحر المتوسط، حيث يتسم مناخها بأنه حار جاف صيفاً مع اختلاف نسبة الرطوبة من منطقة لأخرى، ودافئ بعض الشيء في فصل الشتاء، ويبلغ متوسط درجة الحرارة في فصل الشتاء في مدينة القدس- التي تقع قرية النبي صموئيل ضمن منطقتها المناخية- 908 م، وتتساقط الثلوج على قمة جبلها، كذلك بلغت نسبة سقوط الأمطار في هذه المدينة، ومنطقتها حوالي 600 ملم في السنة، وهي كمية من الأمطار كافية لتغذية خزانات المياه الجوفية، ويكثر فيها الآبار والبرك، والينابيع التي كانت تستخدم للشرب ولري الأرض الزراعية، والمزروعات.
وتشكل كمية الأمطار عاملاً في نوعية الغطاء النباتي، كثافته تعكس أثراً كبيراً على مناخها، وتوازن النظام البيئي فيها، حيث تعمل الغابة التي تكسو القرية على تلطيف درجة الحرارة صيفاً بفعل نتحها وظلالها، وتساعد في صد الرياح العاتية، وتمنع انجراف التربة شتاءً.
والموقع الجغرافي والمناخي في قرية النبي صموئيل يجعلها حقاً من أجمل المصايف، حيث يؤمها الزوار لقضاء فصل الصيف للتمتع في ربوعها الجميلة، ومناظرها الخلابة، ومناخها اللطيف المعتدل، الذي يتسم كما وصفها اللقيمي عند زيارته لها عام 1730م بطيب هوائها، وعليل نسيمها.

مقام النبي صموئيل:-
تكتسب قرية النبي صموئيل أهميتها نتيجة مقام النبي صموئيل المقام فوق أرضها، والي يحظى بمكانة دينية رفيعة لدى أتباع الديانات السماوية، ويمثل تاريخ، وتراث، وحضارة الشعب الفلسطيني الزاهرة عبر العصور، وهو بناء أثري هام يتجاوز عمره مئات السنين، ويعبر عن ماضٍ تليد، يحمل في طياته عظمة الآباء، والأجداد، وتضحياتهم، ليثير حوافز الأبناء على العمل، والإنتاج، والعطاء.
لذا وجب على الباحثين، والمختصين، عمل دراسات في هذا الموضوع، وبرامج لتعرف على منطقة المقام وأصله، وتاريخه.

موقع المقام:-
يقع مقام النبي صموئيل على منطقة جغرافية بجبال القدس، على مسافة 4 كليو متر شمال عرب مدينة القدس، وعلى يسار الطريق الرئيسي القادم من يافا إلى القدس.
ويبعد بعض الأمتار إلى الغرب من قرية النبي صموئيل، ويقع المقام على جبل النبي صموئيل الذي عرف بجبل شيلو (مكان عبادة بني إسرائيل)، ويدعى جبل القديس صموئيل، وأطلق عليه الصليبيون جبل المسرة (الأمل)، عند مشاهدتهم منه المدينة المقدسة لأول مرة عام 1099م، ويبلغ ارتفاعه نحو 908 متر عن سطح البحر، وتعلوه قمة يصل ارتفاعها 15 متراً فوق السهول المتصلة به، ويقوم على مساحة حوالي 40 دونماً من الأرض.
وتعد قمة النبي صموئيل، من القمم الشهيرة لجبال مدينة القدس، وهي عبارة عن آكام مستديرة على هضبة عظيمة، بينها أودية صخرية ضيقة جافة أكثر أيام السنة، تقع بين جبال نابلس شمالاً، وجبال الخليل جنوباً، وأبرز الجبال وأسرها، جبل المشارف، وجبل الطور، وجبل المكبر.
والطبيعة العامة لسطح أراضي النبي صموئيل أنها أراض جبلية صخرية، تحيط بها السهول ذات التربة الخصبة، وتوجد بها القبور القديمة، والكهوف، والمغارات، وتنتشر على أرضها الأشجار المتنوعة، إلى جانب أشجار الزيتون، والتين، والرمان، واللوز وغيرها.
وشوهد اليهود المتدينون في 1996 م، يغتسلون في ماء عين من عيونها تبركاً – حسب اعتقادهم- بالنبي صموئيل الذي كان اغتسل في مائها، كما أنهم يقومون بحراستها، ويسكنون حولها، وأحاطها بسياج من الأسلاك الشائكة.

- دانه قرقش

الأحد، 12 فبراير 2012

يقولون تحملوا ...




بماذا ابدأ
البيوت..؟
البيوت اللتي بنيت منذ قديم الزمان .. وتكاد تنهار على ساكنيها
بحجة انها اثار ولا يجب ان تعمّر مرة اخرى..ولا يجوز ان تبنى غيرها .. فهذه قرية يجب ان يحافظ على اثارها وليس مكان لاقامة البيوت عليها.. لن تستطيع ان تبني بيتك في قريتك.... تحملوا  يا سكان البيوت

السكان..؟
السكان اللذين سجنوا في قريتهم دون أي ذنب اقترفوه ... اللذين ابعدو عن اخوتهم الفلسطينين من باقي المناطق ..ولا يحق لاهلهم بزيارتهم في قريتهم... لا عليكم فهذه قرية يجب المحافظة على اثارها وليست مضافة للزياره...تحملوا يا سكان القريه

الأشجار..؟
الاشجار اللتي حكم عليها ان تنمو وتموت في هذه القريه... الصحيح ان اقول في هذا السجن..كم ستعمر هذه الاشجار في القريه... وما ذنب التربة لتقطّع الاشجار اذا زرعت عليها ... لا عليك ايتها الكائنات الحيه فهذه منطقة اثار وليس بيت بلاستيكي لنموك هنا ... تحملوا يا كائنات

التعليم..؟
أي علم هذا في غرفة صفيه واحده مكونه من اربعة جدران تحوي اكثر من فئة عمريه...اكثر من معلم... هل هذا هو مكان الطلاب ... هل هنا سيفكر الطلاب لتنمو عقولهم... ليس مهم ان يتعلمو او يفكرو.. المهم ان يحافظو على اثار القريه فهذا ليس مكان لابراز النوابغ والعبقريات...تحملوا يا طلاب العلم

القرية..؟
هل هو ذنب اقترفته هذه القريه لوجود الاثار فيها..ام هي حجة اتبعها الاحتلال ليهجرو اهل القرية بسياسة( التطفيش) .. ماذا سيحدث للاثار لو اعيد بناء بيت كاد ان ينهار .. ماذا سيحدث للاثار لو سمح لساكانها بالحريه.. ما فائدة الاثار اذا قتلت الكائنات الحية لاجلها .. ما حاجتنا للاثار اذا حرمت الطلاب من مدرستهم... كم سيتحملوا  من حوصروا بسياج الاحتلال داخل القريه.... ؟

آيه حميدي

الاثنين، 6 فبراير 2012

شهيق مهموم وزفير مغموس بالألم..


داخـل قوقعة كبيرة .. بين أسوار دهنت جدرانها بألوان مائية مخطوطة برسومات هنا وكتابات هناك .. حاول شعبنا وأطفالنا تغير معالم السجن المكبر المرسوم على حدود الواقع... تحولت شوارعها لمسرح للأشباح مودعةً طعم الفرحة ولون الابتسامة .. مضحية لما بقي من صمود وكبرياء .. اختفت معالم التآلف وأزهقت روح الحب ... بضع كيلو مترات تبعدها عن القلب المقدسي ذاك القلب الذي يضخ الحياة ويعطي النبض للقرى المجاورة له ويمدها بالأوكسجين اللازم لها لتعج بالحياة .. لكن تلك القرية تختنق شيئا فشيئا في ظل ووجود معبر إسرائيلي يقطع وصول الأوكسجين إليها لكنها مع ذلك أصرت على البقاء والصمود.
قرية النبي صموئيل الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة القدس شهيقها مهموم بمعاناتها, وزفيرها مغموس بألم سكانها , تعداد سكاني لا يزيد عن الثلاثمائة نسمه لكن حجم المعاناة فاق ذلك العدد , تبدأ معاناتها بمعبر جاثم على مدخل القرية مرورا بمدرسة باليه لا تحتوي نظام لصرف صحي وتنتهي بإحتضار أحد سكانها ليلا لعدم وجود رعاية صحية من مستوصف أو عيادة داخل القرية.
نعم تلك القرية المقدسية التي تنزف ألما كل يوم لا تحتوي مستوصف أو عيادة لإغاثة سكانها , مدرستها باليه, صفوفها رطبة شتاءاً وخانقة صيفا، لا تحتوي شبكة صرف صحي لإيواء طلابها عند الحاجة, دخول القرية مقتصر على ساكنيها فقط وبصعوبة بالغه .. العمارة فيها ممنوعة.. حتى استقبال الضيوف من خارج القرية حرموا منه أيضا  وكأنه سجن كبير ومعزول عن عالمه الخارجي  يسمح لهم التحرك داخل حدود معروفة  وإلا أصبح اختراقها يشكل اختراق لأمن الدولة المزعومة!!

لعل  تلك الصورة المصغرة عن معاناة القرية استعطفتنا جميعا ونحن لا نعيش قلب تلك المأساة.. فترى ما هو حال من يعيشها  يوميا ويهان على معبر إسرائيلي بالٍ؟!!

 - غدير قواسمي




الجمعة، 3 فبراير 2012

تتعجب من صمودهم

قرية  موجودة هناك في قلوب ساكنيها .. كأنها لم توجد قطّ
حدودها غير آمنة لهم" تعزلهم" عن باقي ما تبقى من الوطن
نكاد لا نعرفُ ما يدورُ بداخلها... تتضاءل عاماً بعد عام 
فلا يبقى منها إلا من وجد فيها منذ سالف العصر والزمان.
بيوتٌ لا تتجدد أو تتطور .. فأصحاب القبعات الحديدية المتمركزين
في أعلا البرج "الحامل علماً أبيضاً ..ازرقاً.. فيه نجمة" ..يمنعون "البناء..الزيارة..الوجود. التاريخ.. الحياة أيضا" ...
.. هم سجناءٌ في أرضهم .. تتعجب من صبرهم وصمودهم فيها
من سيجيب تساؤلي عنهم
ألا يمكن لارضها ان تفرح بما يزرع عليها ؟؟
هو شيءٌ لا يتجاوز الدقائق حتى يقتلع منها...
وسألت نفسي..
هل انا الوحيده اللتي لا اعلم بما يجول داخل قرية النبي صموئيل ..؟


آية حميدي

الثلاثاء، 31 يناير 2012

قرية مقدسية منكوبة تاريخيا..... وجرحها مستمر.


النبي صموئيل:

"كلمة صعبة جدا أحس نفسي مقصرا ومقللا لوصف ما يحدث في القرية" بهذه الكلمات بدأ المستشار القانوني لقرية النبي صموئيل - شمال غرب القدس، محمد بركات حديثه عن معاناة أهالي القرية.

ويتابع "ما يجري بالقرية في السنوات العشر الأخيرة هو أمر مزري، خاصة بعد اكتمال بناء الجدار وتطويق القرية بالكامل من كافة الجهات بالجدار ومغتصبات رامون، وهارشموئيل، وجفعات زئيف،إضافة لوجود معبر وحيد مراقب يمعنا من التواصل مع القرى والبلدات المجاورة لنا، حتى القدس التي نعيش في قلبها ممنوعين من الدخول إليها دون تصريح ومن يمسك يقع عليه عقوبة سجن وغرامة مع أنه لا يفصلنا عنها أية حواجز".
ويقول بركات إن الوضع في القرية في تراجع،  فهناك 90% من الشباب عاطلين عن العمل، إضافة لهجرة أهالي القرية للمناطق القريبة لأسباب اقتصادية وتعليمية، فأهلها محرومين من كل الخدمات منذ 7 سنوات لغاية الآن والتي يعتبر الاحتلال مسئول عنها، حتى الشارع الوحيد الذي يربط وسط القرية بالشارع العام غير معبد وممنوعين من القيام بذلك مع أن مؤسسات تكفلت بتعبيده من خلال عدد من المشاريع إلا أن الإدارة المدنية  منعت ذلك وفقا لما قاله بركات .
وتحدث المستشار القانوني عن مساكن القرية" يسكن أهالي القرية في منازل قديمة يمنع ترميمها أو إضافة البناء إليها أو إقامة مبانٍ جديدة مما تسبب باكتظاظٍ سكانيٍّ وفيها 11 منزلا فقط، يسكنها 300 فلسطيني والبالغ مساحتها حوالي 3500دونم ، ويمنع على أي فلسطيني دخول القرية"، أما سكانها فقال بركات أنهم مسجلون لدى سلطات الاحتلال، ولا يسمح لهم بالحركة إلا بتصاريح صعبة المنال، كما يمنع الاحتلال بناء حظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية .
ويؤكد بركات أن موقع القرية على تله إستراتيجية زاد من مطامع الاحتلال للسيطرة عليها وعمل كثيرا على تهجير سكانها والسيطرة عليها كونها أعلى قمم القدس ومطلة على المنطقة بأكملها .
ويصف المستشار القانوني التعليم في القرية بالكارثي فالمدرسة الوحيدة للقرية  تحتوي على غرفة واحدة تضم الصفوف الأساسية من الأول حتى الرابع، ناهيك عن انعدام المرافق الصحية  بقرار من سلطات الاحتلال، ويتابع " بعد انتهاء المرحلة الأساسية يضطر الأطفال للالتحاق بمدارس البلدات المجاورة ، فقبل فترة كانوا يتوجهون لمدراس قرية "بيت اكسا" ولكن بعد إغلاق مداخل القرية وصعوبة الوصول إليها ، يتوجهون لمدارس قريتي الجيب وبيرنبالا " .
وفي المجال الصحي أشار بركات إلى أن سلطات الاحتلال تفرض تنسيقًا خاصا على  سيارات الإسعاف حتى في حالات الطوارئ، كما تخلو القرية من عياداتٍ أو مرافق صحيةٍ، وفي أحيان كثيرة يستدعي الأهالي طبيبا من القدس وهذا أمر مكلف ومقيد وغير حر لان أي طبيب يحتاج لتنسيق وليس دائما تتم الموافقة عليه، ويصف بركات الحياة في النبي صمؤيل بالسجن لأن السكان  محرومين من الخدمات الأساسية وأهمها الطبية.
وينوه المستشار القانوني إلى أن هناك مؤسسات حقوقية وحقوق إنسان تسعى للعمل على الموضوع إضافة لتكليف السلطة لمحامي ليدافع عن  قضايا القرية ، مؤكداً أن مشكلة القرية سياسية وليست قانونية، وتم  العمل على الكثير من القضايا وتم تقديم كافة  الإثباتات القانونية، من التزوير والاستيلاء على  الأراضي والمخطط الهيكلي للقرية لمحكمة العدل الدولية والكنيست من خلال الأعضاء العرب  لكن دون جدوى فالاحتلال يعتبرها منطقة عسكرية وأحيانا حديقة قومية.
وينتقد بركات دور السلطة  في تقديم المساعدات للقرية ويقول أنها غير كافية ولو لأبسط مقومات الصمود والدعم مضيفا أنهم بحاجة لدعم خاص في عدة مجالات أهمها تقديم فرص عمل للشباب.
وينهي المستشار القانوني حديثه "هناك شعور بالإحباط، فعدم التواصل مع القرى المحيطة جعلنا في عزلة تامة، البلد محاصرة بالكاميرات، أقل حركة مراقبة، إضافة للتعطيل على الحاجز لساعات طويلة، والوضع لا يحتمل الانتظار والضغط سيولد الانفجار".


      .راينة خليل -

.ناردين ابو نبعة -


الخميس، 19 يناير 2012

نظرة من الجو للقرية


احصائيات حول القرية



احصائيات وحقائق القيمة
البعد من مركز المحافظة 8 كم شمال غربي القدس
متوسط الارتفاع 885 متر
ملكية الارض
الخلفية العرقية ملكية الارض/دونم
فلسطيني 1,592
تسربت للصهاينة 556
مشاع 2
المجموع 2,150
إستخدام الأراضي عام 1945
نوعية المساحة المستخدمة فلسطيني (دونم) يهودي (دونم)
مزروعة بالبساتين المروية 250 43
مزروعة بالزيتون 34 0
مزروعة بالحبوب 717 269
مبنية 5 0
صالح للزراعة 967 312
بور 622 244
التعداد السكاني
السنة نسمة
1922 121
1931 138
1945 200
1961 168
1982 66
1987 136
1997 162

قرية "النبي صموئيل" في خطر

قرية يتعرض أهالي قرية النبي صموئيل، التي تقع على تلة استراتيجية تبعد 8 كلم شمال غرب القدس،وترتفع نحو 885 مترا فوق سطح البحر، لمحاولة تطهيرعرقي وديني شرسة بدأها الاحتلال منذ حزيران 1967.

 المعلم الأبرز في القرية هو مقام النبي صموئيل، الذي أثار مطامع صهيونية طوال قرون، وحاولت المنظمات الصهيونية خلال الانتداب البريطاني السيطرة عليه.
تحاط القرية بجدار الضم الاستيطاني الذي يفصلها عن قرية بيت حنينا من الشرق وعن قرية بدو من الغرب ومن قرى بيرنبالا والجيب من الشمال، كما انها محاطة جنوبا بمستوطنتي "راموت" و"رخس شعفاط" وشمالا وغربا ب"هارشموئيل" و"جفعات زئيف". فالقرى الفلسطينية المحاطة بالنبي صموئيل مهددة ايضا بالجدار والمستوطنات كقريتي بيت اكسا جنوبا وبدو غربا.
احتلت القوات الصهيونية القرية في حزيران 1967 وتعد القرية من بين الاهداف الأهم بالنسبة لقوات الاحتلال التي سرعان ما غزتها أولى ايام الحرب وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي الذي يطل على مدينة القدس من جهة وعلى مدينة رام الله، في الضفة الغربية، من جهة أخرى. وخلال الحرب، لجأ معظم أهاليها الى بيرنبالا وبيت حنينا في منطقة القدس والى الاردن.
وتعد قرية النبي صموئيل اليوم من القرى المنكوبة في منطقة القدس، حيث يحاول الاحتلال من تهجير أهلها الصامدين للاستيلاء على ما تبقى من المقام والمسجد الدي يعود تاريخه الى القرن الرابع عشر ميلادي، وعلى الأراضي لتوسيع مستوطناته، كما انه "اكتشف" من خلال الحفريات التي يقوم بها حول المسجد انه يمكن ضم القرية الى ما يسمى "التراث اليهودي" في فلسطين، أي تهويد المكان بحجة تاريخ مزيف يقوم باختراعه يوما بعد يوم.

قرية منكوبة ومحاصرة من كافة الجهات
أقدمت قوات الاحتلال على جريمة مروعة بتاريخ 23 آذار 1971، عندما تحركت آلياتها لتهدم بيوت القرية المقامة حول المقام، وتشتت أهلها. ولكن قبل هذا الحدث، ومنذ احتلال القرية، استولت الاحتلال على الطابق الثاني من مسجد القرية، حيث تقوم مجموعات كبيرة من المستوطنين بالتواجد فيه بشكلٍ دائمٍ تحت حراسة جيش الاحتلال، وهناك تخوفٌ كبيرٌ من مطامع صهيونية للسيطرة على ما تبقى من المسجد بعد أن احتلوا أكثر من 80 في المئة من مساحته ومنذ سنوات، قامت سلطات الاحتلال بمنع رفع الآذان من المئذنة، التي تم إغلاقها، والسبب المعلن، هو محاولة إحدى اليهوديات الانتحار برمي نفسها من المئذنة.
وفي اليوم التالي للهدم، وصل المؤرخ عارف العارف إلى المكان، وكان عمره 80 عاما، ليسجل مشاهداته التي تعتبر وثيقة هامة لما جرى آنذاك: "دخلت مقام النبي صموئيل، فرأيته مقسما قسمين: قسم من الداخل وفيه ضريح النبي صموئيل ويشرف عليه إمام هو الشيخ سالم حسن صالح، ويتناول من مصلحة الوقف بالقدس راتبا شهريا قدره ثمانية دنانير، عندما تم تعيينه وذلك في عام 1967م، ولا يدخل هذا القسم سوى المسلمين، وإن كان اليهود ينزلون إلى المغارة الكائنة في الطابق الأرضي تحت المسجد، حيث يزور اليهود المكان بوصفه الموقع القديم للضريح، وفي القسم الخارجي إلى الشرق من المسجد ديوان واسع رأيته مكتظا باليهود المتدينين ذوي السوالف الطويلة يصلون ويرتلون التوراة، وفي الساحة الخارجية المحيطة بالمقام عشرات السيارات ومئات اليهود يروحون ويجيئون وليس ثمة من يسألهم ماذا يفعلون وإلى جانب الساحة تقف سيارة كبيرة تحمل الجنود ببنادقهم وبدلهم العسكرية".
أما بالنسبة للمقام، فوضعه الآن أصعب بكثير من الوصف الذي قدمه العارف له، فالجماعات اليهودية المتدينة تسيطر على المكان بشكل شبه كامل، ويمضي العشرات والمئات من اليهود المتدينين ليلتي الجمعة والسبت والأعياد اليهودية في المقام، وينامون على سطحه وفي مدخله، وأمام المسجد، وفي كل مكان.
يعيش أهل القرية الذين تم هدم منازلهم وتشريدهم في منطقة قريبة، في جيب معزول بالمستوطنات والمنشآت العسكرية الصهيونية، وتمنع الحواجز العسكرية أي شخص لا يحمل هوية تشير إلى إقامته في القرية من المرور إليها. أما المكان الذي كانت البيوت مقامة عليه، فقد تم تحويلة الى "حديقة وطنية أثرية"، وتحيط الأسلاك بمنطقة المقام ومنازل القرية التي تم هدمها. فرضت قوات الاحتلال على أهل القرية العيش في أقل من خمسة كيلومترات مربعة وفيها 11 منزلا فقط، يسكنها 300 فلسطيني بمعدل 28 فردًا في المنزل الواحد.
يسكن أهالي القرية في منازل قديمة يمنع ترميمها أو إضافة البناء إليها أو إقامة مبانٍ جديدة مما تسبب باكتظاظٍ سكانيٍّ. ويمنع على أي فلسطيني دخول القرية، أما سكانها فهم مسجلون لدى سلطات الاحتلال، ولا يسمح لهم بالحركة إلا بتصاريح صعبة المنال. كما يمنع الاحتلال تعبيد الطرق وبناء الجدران الاستنادية وحظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية.
الغالبية العظمى من اهالي قرية النبي صموئيل يعيشون حالة بطالةٍ بعدما حرمتهم سلطات الاحتلال من تصاريح العمل، وفرض على غالبية شباب البلدة حظر دخول مدينة القدس للعمل. كما يحظر الاحتلال بناء أي منشأة وتخلو القرية من عيادات أو مرافق صحية. أما المدرسة الوحيدة في القرية، فهي تعاني من غطرسة الاحتلال الذي يمنع توسيعها بادخال الى القرية "كرفانين" وفرتها وزارة التربية في السلطة الفلسطينية.
ومنذ بضعة أيام، اشترط السماح بنصب خيمة تبرعت بها دولة أوروبية إضافة للغرفة المدرسية الوحيدة بإزالة حمام – مرحاض- المدرسة بذريعة انه أقيم حديثاً وبدون رخصة بناء. وكما تعلق منظمة فلسطينية معنية بمتابعة الاستيطان في القدس المحتلة "ليس مهماً لدى سلطات الاحتلال أن تكون المدرسة بدون منافع – مرحاض- ولسنوات طويلة، بل المهم لدى الاحتلال أن المرحاض أقيم بعد عشرات السنين من الاحتلال بدون ترخيص."

صمود القرية بدعم أهل القدس وفلسطينيي 48
باعتبارها تقع في المنطقة المصنفة "سي" بموجب اتفاقيات أوسلو، تعاني القرية من عزلها عن المناطق الفلسطينية وتحكم قوات الاحتلال بها من كافة نواحي الحياة. تعمل الوزارات المتخصصة في السلطة الفلسطينية على ربطها بمشاريع تنموية إلا ان سلطات الاحتلال تحول دون ذلك لأنها تنوي تهجير أهالى القرية والاستيلاء على كافة الاراضي. ومنذ بضعة سنوات، تقوم جهات فلسطينية في الاراضي المحتلة عام 1948 الى جانب جهات مقدسية على كسر الحصار حول قرية النبي صموئيل عن طريق احياء مناسبات وطنية، وبالاتشترك مع أهالي القرية ومساعدتهم على البقاء على أرضهم.
لقد قررت عدة مؤسسات فلسطينية ، يوم 30 آذار الماضي، اختراق الحصار حول القرية واحياء مناسبة يوم الارض في قرية النبي صموئيل لدعم صمودها في وجه الاحتلال. وشارك في هذه المناسبة الوطنية كل من الشيخ رائد صلاح وحاتم عبد القادر والشيخ عكرمة صبري اضافة الى شخصيات وطنية ومسؤولي مؤسسات مقدسية معنية بالحفاظ على الاراضي الفلسطينية في منظقة القدس. وقبل صلاة الجمعة في مسجد القرية، قامت هذه الشخصيات بزرع اشتال من الزيتون وقدمت أشتال أخرى الى أهالي القرية.
وخوفا من تأثير هذه الفعالية على معنويات أهل القرية ولمنع تكرار محاولات كسر الحصار، قامت قوات شرطة الاحتلال في اليوم التالي من هذه المناسبة من اقتلاع الأشتال المغروسة، في عملية عسكرية هدفها ترويع أهالي القرية. غير انهم قرروا الصمود في وجه التهويد، كما صرح بذلك محمد أديب بركات رئيس منظمة "معاقون بلا حدود" وأحد سكان القرية، الذي أثنى على دعم فلسطينيي الداخل لهم، قائلا : "بصراحة يمثلون شوكة ليس في حلق الاحتلال بل في كبد وقلب الاحتلال، ووقوفهم اليوم معنا مشرف ويشحذ الهمم ويرفع المعنويات، ويجعلنا نزيد إصرارا أننا باقون ما بقي الزعتر والزيتون صامدين صمود الجبل الشامخ جبل وقرية ومسجد النبي صموئيل".
(خاص/ القدس للأنباء)
21 يوليو 2011

الجمعة، 13 يناير 2012

قرية صموئيل


قرية النبي صموئيل.. صمودٌ مقدسيٌّ أسطوريٌّ
تعتبر قرية النبي صموئيل شمال القدس منطقةً منكوبةً بكل المقاييس، حيث تتعرض منذ احتلالها عام 1967 إلى محاولات الاحتلال لتهجير سكانها والسيطرة عليها بشتى الوسائل أسوة بمنطقة شمال وغرب القدس، ويضرب سكان القرية أروع الأمثلة في الصمود في ظل سياسة تضييقٍ شديدةٍ، وبظروفٍ تفتقر لكل مقومات الحياة، مما يؤكد ثبات الفلسطيني على أرضه .
ولا يسمح لأهل القرية الصامدة سوى العيش في أقل من خمسة كيلومترات مربعة وفيها 11 منزلا فقط، يسكنها 300 فلسطيني بمعدل 28 فردًا في المنزل الواحد. ويحظر الاحتلال على أهالي القرية بناء أي منشأة. 

ويقول محمد بركات أحد سكان قرية صموئيل: تحاط القرية بجدار الفصل العنصري، ومغتصبات راموت، وهارشموئيل، وجفعات زئيف. ويمنع على أي فلسطيني دخول القرية، أما سكانها فهم مسجلون لدى سلطات الاحتلال، ولا يسمح لهم بالحركة إلا بتصاريح صعبة المنال، ويضيف: يعيش أهالي القرية في منازل قديمة يمنع ترميمها أو إضافة البناء إليها أو إقامة مبانٍ جديدة مما تسبب باكتظاظٍ سكانيٍّ لا إنساني، كما يمنع الاحتلال تعبيد الطرق وبناء الجدران الاستنادية وحظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية