الثلاثاء، 31 يناير 2012

قرية مقدسية منكوبة تاريخيا..... وجرحها مستمر.


النبي صموئيل:

"كلمة صعبة جدا أحس نفسي مقصرا ومقللا لوصف ما يحدث في القرية" بهذه الكلمات بدأ المستشار القانوني لقرية النبي صموئيل - شمال غرب القدس، محمد بركات حديثه عن معاناة أهالي القرية.

ويتابع "ما يجري بالقرية في السنوات العشر الأخيرة هو أمر مزري، خاصة بعد اكتمال بناء الجدار وتطويق القرية بالكامل من كافة الجهات بالجدار ومغتصبات رامون، وهارشموئيل، وجفعات زئيف،إضافة لوجود معبر وحيد مراقب يمعنا من التواصل مع القرى والبلدات المجاورة لنا، حتى القدس التي نعيش في قلبها ممنوعين من الدخول إليها دون تصريح ومن يمسك يقع عليه عقوبة سجن وغرامة مع أنه لا يفصلنا عنها أية حواجز".
ويقول بركات إن الوضع في القرية في تراجع،  فهناك 90% من الشباب عاطلين عن العمل، إضافة لهجرة أهالي القرية للمناطق القريبة لأسباب اقتصادية وتعليمية، فأهلها محرومين من كل الخدمات منذ 7 سنوات لغاية الآن والتي يعتبر الاحتلال مسئول عنها، حتى الشارع الوحيد الذي يربط وسط القرية بالشارع العام غير معبد وممنوعين من القيام بذلك مع أن مؤسسات تكفلت بتعبيده من خلال عدد من المشاريع إلا أن الإدارة المدنية  منعت ذلك وفقا لما قاله بركات .
وتحدث المستشار القانوني عن مساكن القرية" يسكن أهالي القرية في منازل قديمة يمنع ترميمها أو إضافة البناء إليها أو إقامة مبانٍ جديدة مما تسبب باكتظاظٍ سكانيٍّ وفيها 11 منزلا فقط، يسكنها 300 فلسطيني والبالغ مساحتها حوالي 3500دونم ، ويمنع على أي فلسطيني دخول القرية"، أما سكانها فقال بركات أنهم مسجلون لدى سلطات الاحتلال، ولا يسمح لهم بالحركة إلا بتصاريح صعبة المنال، كما يمنع الاحتلال بناء حظائر المواشي أو حتى وضع لافتة تحمل اسم القرية .
ويؤكد بركات أن موقع القرية على تله إستراتيجية زاد من مطامع الاحتلال للسيطرة عليها وعمل كثيرا على تهجير سكانها والسيطرة عليها كونها أعلى قمم القدس ومطلة على المنطقة بأكملها .
ويصف المستشار القانوني التعليم في القرية بالكارثي فالمدرسة الوحيدة للقرية  تحتوي على غرفة واحدة تضم الصفوف الأساسية من الأول حتى الرابع، ناهيك عن انعدام المرافق الصحية  بقرار من سلطات الاحتلال، ويتابع " بعد انتهاء المرحلة الأساسية يضطر الأطفال للالتحاق بمدارس البلدات المجاورة ، فقبل فترة كانوا يتوجهون لمدراس قرية "بيت اكسا" ولكن بعد إغلاق مداخل القرية وصعوبة الوصول إليها ، يتوجهون لمدارس قريتي الجيب وبيرنبالا " .
وفي المجال الصحي أشار بركات إلى أن سلطات الاحتلال تفرض تنسيقًا خاصا على  سيارات الإسعاف حتى في حالات الطوارئ، كما تخلو القرية من عياداتٍ أو مرافق صحيةٍ، وفي أحيان كثيرة يستدعي الأهالي طبيبا من القدس وهذا أمر مكلف ومقيد وغير حر لان أي طبيب يحتاج لتنسيق وليس دائما تتم الموافقة عليه، ويصف بركات الحياة في النبي صمؤيل بالسجن لأن السكان  محرومين من الخدمات الأساسية وأهمها الطبية.
وينوه المستشار القانوني إلى أن هناك مؤسسات حقوقية وحقوق إنسان تسعى للعمل على الموضوع إضافة لتكليف السلطة لمحامي ليدافع عن  قضايا القرية ، مؤكداً أن مشكلة القرية سياسية وليست قانونية، وتم  العمل على الكثير من القضايا وتم تقديم كافة  الإثباتات القانونية، من التزوير والاستيلاء على  الأراضي والمخطط الهيكلي للقرية لمحكمة العدل الدولية والكنيست من خلال الأعضاء العرب  لكن دون جدوى فالاحتلال يعتبرها منطقة عسكرية وأحيانا حديقة قومية.
وينتقد بركات دور السلطة  في تقديم المساعدات للقرية ويقول أنها غير كافية ولو لأبسط مقومات الصمود والدعم مضيفا أنهم بحاجة لدعم خاص في عدة مجالات أهمها تقديم فرص عمل للشباب.
وينهي المستشار القانوني حديثه "هناك شعور بالإحباط، فعدم التواصل مع القرى المحيطة جعلنا في عزلة تامة، البلد محاصرة بالكاميرات، أقل حركة مراقبة، إضافة للتعطيل على الحاجز لساعات طويلة، والوضع لا يحتمل الانتظار والضغط سيولد الانفجار".


      .راينة خليل -

.ناردين ابو نبعة -


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق