الأربعاء، 28 مارس 2012

حكايات متناثره


خلف الابواب المقفله
كان يما كنش

 في حكايةٍ من زمن بعيد  عاش فيه أبناء وبنات النبي صموئيل في سجن مترامي الأطراف..  سجن يتسع للكثيرين تعددت  معاناتهم واختلفت عن بعضهم البعض بأشكالها واحجامها وألوانها والذي يجمع معاناتهم جميعاً هو مسبب تلك المعاناة .. ذاك الشبح الاسود الذي ما زال ينغص حياتهم ويهدد مستقبلهم.. 



خلف الابواب المقفله
كان يما كنش

حكايه أياد الكسواني
أصبحت حياة أهل القرية المنكوبه أشبه بالصفقة التجاريه
عرض وطلب ... مكسب وخساره .... رفض وقبول ....حكايه مستفزه , حكايه لا يعرف ثمنها الا صاحبها , عرض عليه المبلغ  الذي فاق قدره أي مبلغ فرفض ... فخسر بيته ثمن رفضه .تكمن الحكايه بان أعين الصهاينه تحوم وتجول حول بيت أياد الذي رفض بيعهم البيت بأي ثمن مما دفع بالصهاينه الي تهديده بهدم بيته , ليتحول التهديد الى قرار من المحكمه الاسرائيليه لتشغل هم أياد وتبعده عن قريته وتسكنه في قرية الجيب المجاوره لقريه النبي صمؤيل لعله يتنفس هواها ولو من بعيد وتستمر محاولته حتى الان لابطال هذا القرار التعسفي . 

الأربعاء، 7 مارس 2012


حبوب غير محبوب

لا يوجد خنجر بجيبي، ولا قنبلة ذرية بحقيبتي، ولم اعتاد أن أخبئ المتفجرات بين دفاتري، ولا أسهم نارية حبرية، فكل ما أملك بكل بساطة، براءة جذرية ورثتها عن أمي التي نقلتها جينات أمها من طفولةٍ مسبية .
لم أتخلَ يوماً عن الإنسانية، آه عذراً لقد نسيت بأنك تجهل معنى الإنسانية، فالحال نفسه للحرية، لصمود والتضحية، فهي مصطلحات تجاوزت حدود ذاكرتك المنسية، التي تختلف تماماً مع العنصرية، والنرجسية، والرأسمالية.
فجئت من بئر السبع من قبائل غجري برغبتك الذاتية، سميت بحبوب، ولا أدري لما ومن اسماك هكذا هل هي أمك أم أباك أم جدتك؟؟ لكن كل هذا غير مهم، لأني على يقين تام بأنهم لم يدركوا حينها بأنك لن تحظى بشرف المحبة، ولن تزين بها بدلتك العسكرية الإسرائيلية، ولا ولائك المزيف لدولتك الصهيونية الافتراضية.
أصبحت الآن في الخمسينات من العمر لم تتزوج بعد، فهنيئاً لك لقد تمكنت من إسعادي لمرة واحدة على مدار الحياة، لكن أرجوك يا حبوب بأن لا يذهب فكرك بعيداً فأنا لم أعجب برجل ببشرة حنطية، وملامح سوداوية، ولا بقلب لا يمت بالبشرية.
فأنا فقط كنت مرعوبة من فكرة أن تنجب زوجتك بحبيب يطلع نسخة أصلية منك، فتكون كارثة رسمية، لأنك وبصراحة منهية تنثر الملل والضجر لسكان القرى الفلسطينية، ولكل من حاول التفكير أن يقطع حاجزك وسياجك الكهربائية.
فنحن يا حبوب بهويتنا الفلسطينية لسنا مجرد أرقام تنقلها لإجراء تنسيق بذريعةٍ أمنية، لسماح لنا لدخول قرية تسعى ضمها لحدود دولتك المزعومة، والتي لن تنال بها حبهم ولا حبنا، لأنك باختصار حامل لاسم لا ينطبق عليك، فأنت حبوب غير محبوب، فلن اعتذر لك عن جرأتي العربية.
حبوب هو جندي إسرائيلي من أصول عربية، يتواجد على حاجز قرية النبي صموئيل، يعاني جميع سكان القرية منه، ويعاملهم بقسوة شديدة.



- دانه قرقش

الثلاثاء، 6 مارس 2012

أنا الممنوعة


في لحظة وقوفي أمام بوابة قرية النبي صموئيل، كانت مشاعري ممزوجة بين التحمس والإحباط تخللها اختراق لنسمات الهواء البارد التي تداعب أطرافي المكشوفة، لم أكترث بها لتركيزي على الدخول القرية، لاكتشاف مكنونات وخبايا هذه القرية المحاصرة.
عند وصولي للحاجز انقبض قلبي وأخذت نبضاته تمتد وتجزر، وبدأت  أتكهن باحتمالين، إما الدخول أو الخروج فلا ثالث لهما.
مع أن إحساسي نبأني بأني سأعود، إلا أنني خنقت هذا الشعور المحبط، وأخرجت خصلة من التفاؤل الذي سرعان ما اندثر مع قرار الجندي " ممنوع دخولها وعليها النزول من السيارة والعودة حيثما أتت"، نفذت القرار دون الجدال والخوض في نقاش لمعرفة الذنب أو الخطايا التي اقترفتها ومنعوني من الدخول.
بالعادة الرجل هو الذي يمنع من الدخول ويشددون علية، واستغربت لمنع فتاة، ولبرهة أحسست بخجل لسقوط نظرات المارين المشككة ولسان أحدهم الذي أطلق جوهرته " أبصر شو هالبنت عاملة مش راضين يدخلوها"، والشيء الذي اقتلع هذا الخجل هو كثرة المتهمين المتواجدين أمام هذه القلعة.
ومما أثار انتباهي الزي الفلسطيني الذي يزين أجساد النساء القرية التاريخية، والروتين المنقوش على وجوه أطفالها، والتعبير عن اندهاشهم إذا استفاقوا ولم يجدوا هذا المعلم الذي ينظم حياتهم ويراقبها.
هل من المعقول أن محمود دوريش تنبأ بالحديقة القومية التي وصفها قائلا:
أسمع يا صديقتي ما يهتف الأعداء
أسمعهم من فجوة في خيمة السماء :
" يا ويل من تنفست رئاته الهواء
من رئة مسروقة !...
يا ويل من شرابه دماء !
و من بنى حديقة ... ترابها أشلاء
يا ويله من وردها المسموم "

في كل ثانية وقفت بها أمام القلعة في انتظار سيارة تقلني، داعبت منظرا ونقشت في تاريخه لأعرف حكايته ، ويقص لي قصة تسليني في دقائق الانتظار القاتلة والمحزنة.

    ناردين أبو نبعة